محمد باقر الوحيد البهبهاني

84

الحاشية على مدارك الأحكام

لها على الوجوب ، لاحتمال كون السنّة حقيقة في المعنى المصطلح عليه في زمانه ، بل وظهور ذلك حينئذ ، فيكون ظاهرا في الاستحباب سيّما بعد ملاحظة تقديم لفظ السنّة على الوجوب في قوله : سنّة واجبة . مع أنّ مراده لو كان الوجوب لم يقيد بالسنّة ، لأنّه يوهم خلاف المقصود على أي حال . وعلى تقدير عدم ثبوت الحقيقة الشرعية في زمانه فعدم الدلالة ظاهر ، سيّما بعد التقييد والتقديم ، وكون السنّة ظاهرة في القدر المشترك ، فتدبّر . قوله : إلَّا أن يخاف المسافر . ( 2 : 160 ) . ( 1 ) ويدل على ذلك مرسلة يونس : « الغسل في سبعة عشر موطنا ، منها الفرض ثلاثة . » « 1 » مشيرا إلى غسل الجنابة ومسّ الميت والإحرام . والأخيران غير ظاهرين من الكتاب . وفي عيون الأخبار أيضا أنّه كتب إلى المأمون من محض الإسلام : « وغسل الجمعة سنّة ، وغسل العيدين ودخول مكة والمدينة والزيارة والإحرام ، وأوّل ليلة من شهر رمضان وسبعة عشر وتسعة عشر وإحدى وعشرين وثلاثة وعشرين ، وهذه الأغسال سنّة ، وغسل الجنابة فريضة ، وغسل الحيض مثله » « 2 » . ويؤيّده عدم التزام الشيعة في الأعصار والأمصار التزامهم للفريضة ،

--> « 1 » التهذيب 1 : 105 / 271 ، الاستبصار 1 : 98 / 316 ، الوسائل 2 : 174 أبواب الجنابة ب 1 ح 4 . « 2 » عيون أخبار الرضا 2 : 121 ، الوسائل 3 : 305 أبواب الأغسال المسنونة ، ب 1 ح 6 .